فيما أورده من الأحاديث عمومًا لم يمنعه من نقده خلال التخريج فيما لاحظ أنه أخطأ فيه، أو خالف القواعد الحديثية.
وبعد أن ذكر العراقي نقده السابق للغزالي قال:«وبالجملة فقد قال غير واحد من الحفاظ: لا يصح في العقل حديث، ذكره عمر بن بدر الموصلي في كتاب له سماه «المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شئ في هذا الباب». (١)
وبالرجوع لكتاب الموصيلي المذكور، نجد ما أشار إليه العراقي موجودًا في باب العقل، نقلًا عن أبي جعفر العقيلي، وأبي حاتم بن حبان البستي، وقد أقرهما الموصلي على ذلك (٢).
كما تابع هؤلاء من معاصري العراقي: ابن تيمية (٣) وابن القيم (٤) رحمهما الله - لكن العراقي تعقب هذا بقوله: «وقد ورد في العقل أحاديث صححها بعض الأئمة (٥)، وبهذا رد على العقيلي وابن حبان والموصلي ومن تبعهم، في حكمهم على أحاديث العقل جميعها بالوضع، حيث قرر أنه قد ورد في العقل أحاديث صححها بعض الأئمة، غير أنه لم يعين أحد الأئمة باسمه، ولم يذكر لنا ولو حديثا واحدًا مما صححوه، وكان الأولى به ذلك، تدعيما لرأيه في مواجهة المخالفين من المتقدمين والمتأخرين» (٦).