للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التخريج بالعزو يساعد في بيان درجة الحديث عموما، لكون المصدر المعزو إليه مما التزمت فيه الصحة كالبخاري ومسلم، أو لكون مؤلفه يعنى ببيان درجة الحديث كالترمذي، أو لكون رجال الحديث في هذا المصدر توجد مصادر المعرفة أحوالهم، فيمكن معرفة درجة الحديث بعد مراجعة تراجمهم، كالسنن الأربعة ومسند الإمام أحمد.

بخلاف سند العراقي العشاري الذي روى الحديث به، فإنه مظنة وجود بعض الرواة ممن فوق شيوخ العراقي، يصعب الوقوف على تراجمهم، بل منهم من صرح العراقي نفسه بأنه لم يعرفه، كما سيأتى.

وبالتالي قد لا يتيسر بيان درجة الحديث باعتبار سنده العشاري وَحْدَه، وقد يكون فيه من هو معروف الحال بالضعف، فينجبر ضعفه بطريق الحديث الذي في المصدر المعزو إليه.

وفي تخريج الحديث بالرواية وبالعزو، نجد العراقي يعني بجمع ما يذكره من الطرق إلى المدار الذي تلتقى فيه.

ففى طريقة الرواية نجد أكثر الأحاديث التي رواها له فيها طريقان أو أكثر، حيث يرويها عن شيخين من شيوخه، أو أكثر ويسوق إسناده عن كل منهم إلى المدار الذي تلتقى فيه الطرق.

ففي الحديث الثالث يقول: أخبرني أبو حفص (عمر) (١) بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل المقدسي - بظاهر دمشق.


(١) في المطبوعة (عمرو)، والتصويب من النسخة الحلبية، وتؤيدها تكنيته لأبي حفص ومصادر ترجمته/ الوفيات لابن رافع السلامى ٢/ ترجمة (٧٣٢) والدرر الكامنة ٣/ ترجمة (٣٠٣٣) ..

<<  <  ج: ص:  >  >>