للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الكتاب من اصطلاح المحدثين على ترادف الخبر، والحديث والأثر، وذلك لأن الترادف يكون في حالة إطلاق كل لفظ وَحْدَه، بدون قرينة تحدد المراد، أما إذا وجدت قرينة، أو ذكر أحدهما في مقابل الآخر كما في هذين الشرطين، وفي تعبيرات العراقي خلال الكتابين، فإنه في مثل هذا يُحمل كل لفظ على ما يُقصد به في موضعه، من مرفوع أو موقوف.

ثم إنه قد تبين لي من القراءة التفصيلية المتعددة لهذا التخريج بأكمله، أن العراقي قد التزم بما شرطه، وراعاه خلال الكتاب كله، ووفى به، بصفة عامة.

وتبين لي أيضًا أن ما فاته مما هو داخل في شرطه، قليل، كما سيأتي توضيحه. كما أنه قد تصدى لتخريج روايات كثيرة، خارجة عن شرطه، ولم يكن ملزمًا بتخريجها، كما ستأتي في مبحث خاص بها.

وعموما فإن إبراز شرط العراقي هكذا ضمن عناصر منهجه في هذا الكتاب، يمكن القارئ من تحديد مسئولية العراقي في تخريجه، ويوضح السبب في تخريجه لبعض الروايات التي في الإحياء، دون بعض، ويظهر الجهد العلمي الذي بذله العراقي في تقويم الأدلة الحديثية على مشتملات الكتاب، وما قدمه من ذلك، زيادة على شرطه الذي حدده.

وبذلك يعفى من تعقبات متعددة، وجهت إليه، سواء ممن وقف على شرطه، كالإمام الزبيدي شارح الإحياء، كما تقدم، وسيأتي أيضًا، أو ممن قد لا يكون وقف على هذا الشرط لتفرقه في ثنايا الكتاب، أو يكون وقف عليه، ولكنه لم يلاحظه عند التعقب، وسيأتي شيء من ذلك عند بيان ما فات العراقي تخريجه، أو تعقب بتركه، وتحقيق القول في ذلك بإذن الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>