وسيأتي - بمشيئة الله - مبحث خاص بما قال العراقي فيه:(لا أصل له) مطلقًا، أو مقيدًا.
تعقيب إجمالي:
ومجموع ما تقدم من تصريحات العراقي، وإشاراته إلى شرطه، وعلى ضوء تصرفه فيما خرجه، وما تركه، وكذا من تتبعات وملاحظات الزبيدي المقتضى شرط العراقي، ومدى التزامه به، من عدم التزامه. كل ذلك يوضح لنا أن العراقي شرط على نفسه في هذا «التخريج الصغير»، أن يتصدى لتخريج كل ما يُصرح في كتاب «الإحياء» بنسبته إلى الرسول ﷺ، سواء سيقت عبارة الحديث، أو أشير إليه إشارة، بذكر موضوعه، أو معناه العام، وما لم يجد له من ذلك أصلًا في المصادر الحديثية ينبه عليه، وهو بهذا يلتقي مع شرطه السابق في تخريجه الكبير.
وأما ما عدا ما يدخل تحت شرطه المذكور من الروايات المتنوعة التي وردت في «الإحياء»، فإن العراقي بمقتضى هذا الشرط، قد أعفى نفسه من الالتزام بالتعرض لتخريج جميعها، ولكنه يعرض لتخريج بعضها، زيادة على شرطه، لفائدة تظهر له في كل موضع بحسبه، سواء صرّح بتلك الفائدة، كما مر معنا، وكما سيأتي أيضًا، أو لم يُصرح، اعتمادًا على فهم القارئ، وإمكانه قياس ما لم يُذكر من الفوائد والدواعي، على ما ذكر.
ويلاحظ أن العراقي في شرطه وتعبيره، في كل من «التخريج الكبير» و «الصغير»، قد أطلق «الأثر» على ما يكون موقوفًا على الصحابة وأطلق الحديث على المرفوع إلى الرسول ﷺ، وهذا لا يعكر على ما قدمته في صدر