للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بفاتحة الكتاب، و «إذا زلزلت» خمسة عشر مرة (الحديث) وذكر رواية أخرى في ذلك من حديث ابن عباس، وقال: وكلها ضعيفة منكرة، ثم قال: وليس يصح في أيام الأسبوع ولياليه شيء، والله أعلم (١) وتبعه الشارح على هذا» (٢).

وهذا التعميم من العراقي غير مسلم، فقد سبقه إلى ذكر هذا التعميم وتقييده أبو حفص عمر بن بدر الموصلي المتوفى سنة ٦٢٢ هـ، فذكر صلاة الرغائب، والمعراج، والنصف من شعبان، وصلاة الإيمان، والأسبوع، كل يوم وليلة، وبر الوالدين يوم عاشوراء، وغير ذلك، وقال: ولا يصح في هذا الباب شيء عن النبي والصحيح من النوافل: السنن الرواتب، والتراويح، والضحى، وصلاة الليل، وتحية المسجد، وشكر الوضوء، وصلاة الاستخارة، والعيدين - على قول من لا يراهما واجبتين - وصلاة الكسوف، والاستسقاء (٣) فهذا التقييد من الموصلي هو الموافق لما ورد من الأحاديث فيما قيد به العموم المذكور، لم أجد من تعقبه في هذا التقييد، كما لا أظن الأحاديث الواردة فيما قيد به الموصلي مما يخفي على العراقي، مع تأليفه في أحاديث الأحكام كما سيأتي.

ولذا كان الأولى أن يقيد حكمه العام هنا بمثل ما قيده به الموصلي من قبله.


(١) ينظر المغنى مع الإحياء ١/ ٢٠٧ (٣).
(٢) الإتحاف ٣/ ٣٨١.
(٣) ينظر المغنى عن الحفظ والكتاب للموصلى مع جنة المرتاب ٢/ ٢٩٧ والأحاديث الموضوعة في الأحكام المشروعة له/ بتحقيق ربيع السعودي/ ٥٠، ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>