فيلاحظ أنه ضعف الحديث، من رواية أنس، ﵁ بهذا الإسناد، وعلل ذلك بحال إسماعيل في روايته عن الحجازيين، ومعناه أن شيخه في هذا الإسناد حجازى.
وبمراجعة سند الحديث عند البيهقي نجد شيخ إسماعيل فيه هو «عمارة بن غزية» وهو أنصارى مدنى (١).
وبمراجعة الأقوال في حال «إسماعيل» نجد ما ذكره العراقي، قد قرره جماعة من النقاد المعتبرين (٢) وهذا يعتبر تطبيقا منه لمراعاة قاعدة الجرح المقيد في الحكم على مرويات الراوي؛ لأن إسماعيل وإن ضعف في روايته عن الحجازيين، فهو محتج به، في روايته عن الشاميين (٣) كما أن العراقي في هذا الموضع ذكر الضعف المطلق بمعناه الاصطلاحي، وهو الضعف الخفيف، الذي يقبل الانجبار بمثله، أو بما هو أقوى منه (٤) لكنه لم يطرد منهجه على هذا في كل الكتاب، بل خرج عنه في مواضع، فمن ذلك أنه ذكر حديث «من أحب قوما على أعمالهم، حشر في زمرتهم» وعزاه إلى ابن عدي في الكامل، من حديث جابر، ثم قال: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، ضعيف (٥).
ومقتضى هذا أن يكون الحديث من طريق «إسماعيل» هذا، ضعفه غير
(١) شعب الإيمان للبيهقى ٤/ حديث رقم (٤٩٣٨) والتقريب (٤٨٥٨). (٢) التهذيب ١/ ٢٢٣ - ٢٢٦. (٣) ينظر تهذيب التهذيب ١/ ٢٢٣ - ٢٢٦. (٤) وتنظر أيضا بعض الأمثلة في المغني مع الإحياء ٣/ ٣١٥ (٤) مع الميزان ١/ ترجمة رقم ٧٢٨ و ٣/ ترجمة (٥٦٦٧) والمغني مع الإحياء ٤/ ٦١ (٢). (٥) المغني مع الإحياء ٤/ ٣٤١ (٦).