للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يذكر كون الحديث قدسيا، بذكر نسبته إلى الله ﷿، كما أنه لم يصرح برفعه إلى الرسول وإنما أورده بصيغة «وفي الخبر» التي تحتمل أن مقصوده بها حديثا مرفوعًا أو غيره، كما تقدم تقرير العراقي ذلك بنفسه، وبالتالي لا يكون هذا الموضع داخلا في شرطه، فلعله خرجه احتياطاً لأن يكون مقصود الغزالي هنا الحديث المرفوع، وإن لم يصرح.

وقد نقل الزبيدي تخريج العراقي للحديث هنا، وأشار أيضاً إلى تقدمه في الموضع السابق، ولكنه لم يتعقب العراقي ببيان كونه هنا ليس من شرطه (١).

وقد أورد الغزالي في موضع آخر حديثين قدسيين: أحدهما صدره بصيغة «روي» والثاني بصيغة «وفي الخبر المشهور» وبذلك لا يكونان من شرط العراقي، ولكنه قام بتخريجهما (٢)، ونقل الشارح تخريجهما، دون تعقب (٣). وأورد الغزالي في موضع آخر حديثاً قدسياً بصيغة «روي أن الله تعالى … » فلم يتعرض العراقي لتخريجه (٤)، وقد عزاه الشارح إلى «شعب الإيمان» للبيهقي، من قول بشر الحافي، بنحوه مع زيادة في أوله، ولم يتعقب العراقي في عدم تعرضه له (٥).

وأورد الغزالي حديثاً آخر بالصيغة نفسها، فلم يتعرض له العراقي كذلك (٦).


(١) «الإتحاف»: ٩/ ٢٧٧ وانظر مثالاً آخر كهذا في (الإحياء مع المغني) ٤/ ١٤٥ حديث (٤) و «الإتحاف»: ٩/ ١٧٧
(٢) «الإحياء ومعه المغن» ي: ٤/ ٣٣٥.
(٣) «الإتحاف»: ٩/ ٦٥١، ٦٥٢.
(٤) «الإحياء ومعه المغني»: ٤/ ٣٢٦.
(٥) «الإتحاف»: ٩/ ٦٢٩.
(٦) «الإحياء مع المغني»: ٤/ ٢٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>