واقتصر الشارح على عزوه «لقوت القلوب» لأبي طالب المكي (١). وفي موضع آخر، جاء في النسخة المطبوعة من «الإحياء» ما نصه: «وقوله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، ولم أجد تعرض العراقي لتخريجه في هذا الموضع (٢)، وقد جاء في نسخة الزبيدي من «الإحياء» هكذا: «وقوله ﷺ قال الله ﷿: أعددت لعبادي … » الحديث.
وعلق عليه الزبيدي قائلا:«أغفله العراقي، وسبب إغفاله، أنه يوجد في بعض نسخ الكتاب: «وقال الله ﷿»، بدون «وقوله ﷺ» وهو حديث قدسي، رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة .. » (٣).
وبهذا نجد أن الشارح استحضر هنا شرط العراقي في تخريجه، وبين عذره في عدم تخريج الحديث في هذا الموضع، وهو حدوث خلاف في نسخ الإحياء نفسه في صيغة إيراد الحديث، وبالتالي يحمل إغفال العراقي له على وروده في نسخته غير مصرح برفعه، كما جاء في النسخة المطبوعة بمطبعة الحلبي، والتي سبقت الإحالة عليها، وبذلك لا يكون هذا الموضع داخلا فيما يلزم العراقي تخريجه، حسب شرطه.
وأضيف هنا تأييدا لتعليل الزبيدي، أنه بعد هذا الموضع بعدة كتب من كتب
(١) «الإتحاف»: ٩/ ٥٢٧. (٢) «الإحياء مع المغني» ٤/٣١. (٣) و «الإحياء مع الإتحاف» ٨/ ٥٦٨.