«الإحياء» أورد الغزالي الحديث المذكور ضمن حديث مرفوع، غير قدسي، وذلك في موضعين متقاربين، فقام العراقي بتخريجهما، مع ذكر رواية الحديث القدسي هذه، ضمن تخريجهما (١).
وفي موضع آخر قال الغزالي: «وقال قتادة: إذا راعى العبد، يقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي يستهزئ بي (٢). ثم كرره مرة أخرى في موضع بعد هذا، ولم يتعرض العراقي له في الموضعين (٣).
ويلاحظ أن من نسبه إلى الله تعالى، تابعي، وهو «قتادة بن دعامة». وفي موضع آخر قال الغزالي: فإن قلت: فأين الغلط في قول العصاة، والفجار: إن الله كريم، وإنا لنرجوا رحمته، ومغفرته، وقد قال:«أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي خيرا؟»، فما هذا إلا كلام صحيح مقبول الظاهر في القلوب … ».
فعبارة «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي خيرا» بنحو حديث قدسي مرفوع، ولكن الغزالي أورده هنا اقتباسا في أثناء كلامه هو، كما ترى ولذلك لم يتعرض العراقي لتخريجه، وكذلك شارح «الإحياء»(٤). ثم إن الغزالي قد أورد نحو هذا مرفوعًا في كتاب آخر من «الإحياء» بعد
(١) • الإحياء مع المغني، ٤/ ٥٢٣، ٥٢٧. (٢) • الإحياء مع المغني، ٣/ ٢٨٩. (٣) • الإحياء مع المغني، ٤/ ٢٩٣. (٤) • الإتحاف، ٨/ ٤٤١.