للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا فقال: وقال : يقول الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. فقام العراقي بتخريجه بالعزو إلى ابن حبان من حديث واثلة بن الأسقع، وإلى الصحيحين من حديث أبي هريرة، دون قوله: «فليظن بي ما شاء» (١)، وقد ساق العجلوني (كشف الخفاء) لفظ رواية ابن حبان هكذا «أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرًا، فله وإن ظن شرا، فله».

وهو بنحو اللفظ الذي اقتبسه الغزالي في الموضع الذي ذكرته قبل هذا.

وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي خبر آخر: يقول الله ﷿: إنما خلقت الخلق ليربحوا علي، لم أخلقهم لأربح عليهم.

وقد تعرض العراقي له بقوله: لم أقف له على أصل (٢).

وقد أقره الشارح على هذا، مع بيان أن هذا الخبر من الإسرائيليات التي ليست مرفوعة ولا مسندة (٣).

وهكذا يظهر لنا أن ما تعرض العراقي لتخريجه من الأحاديث القدسية التي لم يُصرح في الإحياء برفعها، قد تحقق من خلال تعرضه لها فوائد علمية هامة، حيث تبين أن من تلك الأحاديث ما يوجد في مصادر حديثية مرفوعا، مع بيان العراقي لدرجته، ومن تلك الأحاديث ما لم يقف العراقي له على أصل في المصادر التي أتيحت له، مع حرصه، وسعة اطلاعه.


(١) «الإحياء مع المغني» ٤/ ١٤١.
(٢) «الإحياء مع المغني» ٤/ ١٤٧.
(٣) «الإتحاف» ٩/ ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>