للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المفهرس أنه يقع في مجلد، ولكن لم يذكر تفصيلات عن محتواه (١)، فرجعت لفهرس المكتبة المخطوط الموجود بدار الكتب المصرية (٢)، فوجدت المذكور تحت الرقم السابق في هذه المكتبة، عبارة عن قطعة من تفسير أبي حيان الأندلسي، المعروف بـ (البحر المحيط)، فأعطيت رقم الكتاب لبعض من ذهب لاستانبول للبحث في مخطوطاتها، لتحقيق هذا الموضوع، فطلب - مشكورا - الكتاب بنفس الرقم، فوجده قطعة من تفسير أبي حيان، تبدأ بقوله تعالى: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى﴾ (٣) فراسلت المسئولين عن المكتبة باستانبول لإفادتي عن سبب اختلاف فهرس المكتبة في هذا الكتاب، وبيان حقيقته وذلك كمحاولة أخيرة لمعرفة الحقيقة، وما زلت في انتظار الرد، على أن عدم وجود نسخة للكتاب، لا ينفي ثبوته، خاصة وأن العراقي هو الذي صرح بتأليفه له، واعتبره جهدًا علميا بذله، تتميما لجهود من سبقه كما بينا، فإن لم يصل إلينا، فقد يكون وقف عليه تلميذه ابن حجر واستفاد منه في مؤلفه المعروف الذي جَمَعَ فيه شتات ما ألف في الصحابة حتى عصره، ويسمى: «الإصابة في تمييز الصحابة».

على أن العراقي قد تعرض في مؤلفاته في المصطلح، السابق ذكرها لتعريف الصحابي، وشروطه، وأفاض في ذلك في «شرحه المتوسط للألفية» وفي «نكته على ابن الصلاح»، وكان لرأيه في ذلك أثره فيمن بعده، كما أشرت في موضعه، وقد ترجم في الكتابين المشار إليهما لعدد


(١) انظر ص ٧ من «فهرس مكتبة فيض الله» المطبوع.
(٢) برقم ٢٩ مكتبات.
(٣) سورة طه الآية ٨٢

<<  <  ج: ص:  >  >>