وقد أرخ تاريخ إملائه في يوم الثلاثاء ٢ من ذي الحجة سنة ٧٩٦ هـ. ومن هذا التاريخ يظهر أن العراقي قد أملاه بمناسبة زمانية كريمة وهي «حلول العشر الأول من شهر ذي الحجة».
وقد جاء في بدايته أن العراقي حدث به جماعة الحاضرين إملاء من حفظه ولفظه (١).
وقد روى العراقي فيه ثلاثة أحاديث بإسناده عن شيوخه، وهي في فضل العمل - وخاصة ذكر الله تعالى بالتسبيح والتهليل - في عشر ذي الحجة.
وقد اختار العراقي في هذا المجلس تخريج حديث اختلف النقاد في حاله، فتصدى لتحقيق القول في ذلك، وبيان موقفه من أقوال النقاد قبله.
فقد أخرج بسنده إلى أحمد بن على بن سعيد المروزي قال: حدثنا ابن شاهين قال: حدثنا خالد عن يزيد عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتسبيح والتكبير.
ثم قال: هذا حديث رجاله مخرج لهم في الصحيح، فابن شاهين، واسمه: إسحق، احتج به البخاري. وخالد هو ابن عبد الله الواسطى، اتفقا عليه. ويزيد وهو ابن أبي زياد، روى له مسلم في المتابعات، وعلق له البخاري. ثم قال: والحديث أوله مشهور من حديث ابن عباس، وآخره غريب من حديثه.
(١) ينظر المجلس المذكور بآخر التقييد والإيضاح/ ٤٧٣.