والمراد بآخره قوله ﷺ:«فأكثروا فيهن من التهليل». ثم بين العراقي أن أول الحديث مع شهرته من حديث ابن عباس، فهو صحيح من حديثه أيضا، حيث عزاه إلى البخاري وأبي داود والترمذي وابن ماجة، كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، دون قوله في آخره: فأكثروا (الحديث)، وزاد فيه ذكر الجهاد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
ثم أخرج بسنده إلى أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل.
ثم قال العراقي: هذا حديث حسن، ويزيد بن أبي زياد، أخرج له مسلم في المتابعات، كما تقدم.
ثم قال:(وحكى البيهقي)(١) في شعب الإيمان عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما قال فيه أحد هذا الكلام الأخير إلا أبو عوانة.
يعني: فأكثروا فيهن (الحديث).
ثم اعترض عليه البيهقي بأنه رواه أيضا محمد بن فضيل، وأبو سعد مسعود، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد.
وعقب العراقي على ما ذكره البيهقي بقوله: قلت: وقد وقع لنا من طريق محمد بن فضيل … وساق رواية ابن فضيل بإسناده، ثم قال: وأما رواية أبي سعد مسعود، عن يزيد بن أبي زياد، فرواها البيهقي في شعب الإيمان. هـ (٢).
(١) ما بين القوسين ساقط من المطبوع واستدركته من المخطوط. (٢) ينظر الشعب للبيهقي ٣/ حديث (٣٧٥١) ط دار الكتب العلمية.