صحيح مسلم على ما ذكره المزي في التهذيب، وإنما ذكر ابنه عبد الله بن بسر» (١).
ولكن في نكته على كتاب ابن الصلاح الذي فرغ من تأليفه بعد الألفية وشرحها، علق على ذكر ابن الصلاح لـ «عبد الله بن بسر» بقوله: وقد كنت اعترضت على المصنف في شرح الألفية، حيث لم يذكر أباه «بسر المازني» فإن حديثه في صحيح مسلم، وكنت قلدت في ذلك الحافظ أبا الحجاج المزي، فإنه قال في «تهذيب الكمال»: «إنه روى له مسلم، ورقم له علامة مسلم، في روايته عن النبي ﷺ ورواية ولده عبد الله بن بسر عنه، ثم تبين لي أن ذلك وهم، وأنه لم يخرج له مسلم، وإنما أخرج لابنه «عبد الله بن بسر» قال: «نزل النبي ﷺ على أبي فقدمنا له طعامًا» وليس لأبيه (بسر) فيه رواية، ولا ذكر باسمه إلا في نسب ابنه (عبد الله بن بسر) … وسبب وقوع المزي في ذلك تقليده لصاحب الكمال، فإنه سبقه لذلك» (٢).
وهكذا نجد أن العراقي بحث الموضوع باستفاضة وعمق، وبين أن ما قرره في الألفية وشرحها وإن كان خطأ، فإنه لم يكن صادرًا فيه عن تخمين أو استنتاج شخصي، بل قلد فيه سلفه الحجة في علم الرجال، وهو الحافظ المزي فيما ذكره في كتابه «تهذيب الكمال، في أسماء الرجال»، ولم يكتف العراقي بهذا بل تابع البحث لكشف المصدر الأصلي للخطأ، فبين أن المزي بدوره وقع في الخطأ المذكور نتيجة لتقليد سلفه وهو الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب كتاب (الكمال في أسماء الرجال) الذي هذبه «المزي»