مالك في الموطأ إلا ابن وهب وابن القاسم، وقال: ولم يأت به معن ولا القعنبي ولا أبو مصعب ولا ابن بكير.
وقال الحافظ: وكذا قال ابن عبد البر في التقصي.
ثم قال: وقد أخرجه شيخنا - يعنى العراقي - في تقريبه من رواية أبي مصعب عن مالك، وهو ذهول منه؛ لأنه اعتمد فيه على الملخص للقابسي، والقابسي إنما أخرج الملخص من طريق ابن القاسم عن مالك.
ثم قال الحافظ: وهذا ثاني حديث عثرت عليه في تقريب الأسانيد لشيخنا عفا الله تعالى عنه من هذا الجنس، وقد نبهت عليه نصيحة لله تعالى (١).
فمن هذا نلاحظ أن العراقي خالف شرطه في هذا الحديث وفي حديث آخر لم يحدده الحافظ، ووجه المخالفة أنه التزم في أحاديث الموطأ أن يكون سنده بها موصولا من طريق أبي مصعب الزهري عن مالك. في حين أن الحديث الذي معنا وحديث آخر كلاهما لم يروه مصعب عن مالك، وبالتالي لا يكون سند العراقي به إلى مالك موصولا على شرطه.
وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى إمكان التماس العذر لشيخه العراقي في هذين الحديثين بأنه ذهول منه ونسيان، وجل من لا يسهو. ويبدو أنه كتب هذا التعقب لشيخه العراقي في حياته حيث دعا له بأن يعفو الله عنه، بدلا من الترحم عليه، كما تلطف في بيان قصده من هذا التعقب، وهو النصيحة في أمر ديني لوجه الله تعالى.
ويلاحظ أن هذه المواضع السابقة التي تعقب فيها العراقي من جهة شرطه في