للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليه العراقي رواية في النسختين الصغرى والكبرى (١) ويبدو أن الكتاب كان في متناول يد العراقي وولده أبي زرعة فقد عزا إليه العراقي كما قدمت، ثم قال ولده في الشرح: هذه الزيادة التي نقلها المصنف عن أبي مسلم الكشى، رواها من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر … وساق الرواية (٢)

فهذا يدل على توافر الكتاب بين يدي أبي زرعة بحيث نقل عنه الحديث سندا ومتنا.

وقد عزا إليه أيضا الحافظ ابن حجر تلميذ العراقي (٣).

وما يقال عن وجود نسخة خطية من هذا الكتاب في الخزانة الجرمنية فهو غير صحيح.

أما النسخة الكبرى من تقريب الأسانيد، فقد كثرت فيها وتنوعت مصادر العراقي بسبب الزيادات التي اشتملت عليها. فمصادره في الكبرى، هي مصادره في الصغرى كما أسلفت مع زيادة مصادر أخرى كثيرة ومتنوعة، لكنه تارة يصرح باسم المؤلف وباسم كتابه، وهذا هو الأكمل والأدق، وتارة يصرح باسم المؤلف فقط، مع كون مؤلفاته متعددة، ويمكن أن يكون أكثر من واحد منها مظنة لما عزاه العراقي إليه.

وذلك مثل الإمام أبو جعفر الطحاوي فقد عزا إليه العراقي باسمه فقط في موضعين، دون تحديد كتاب من كتبه، ولم يوجد المحال به في المظنة القريبة.


(١) ينظر التقريب مع طرح التثريب ٢/ ١٧٧.
(٢) طرح التثريب ٢/ ١٨١ - ١٨٢.
(٣) ينظر فتح البارى ٣/ ٢٦٤، ٥٣٨ و ٤/ ٢٣٢، ٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>