بخط غيره، ولا بخطه (١)، وذكر أنه قرأه بنفسه على ابن الصواف سنة ٧١٢ هـ، يعني سنة وفاة ابن الصواف، قال العراقي:«فقويت الوقفة»(٢).
وذكر العراقي أيضًا أن شيخه قد خرج لنفسه جزءًا مما سمعه من الدمياطي وابن دقيق العيد وابن الصواف المذكور وغيرهم، وذكر فيه أنه سمع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس «الكاملية» سنة ٧٠٢ هـ: قال رسول الله ﷺ: «لا تجتمع أُمتي على ضلالة»، قال العراقي: فذكرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي، فاستبعد ذلك جدًا، وقال: إن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، ضعف من أواخر سنة ٧٠١ هـ، ولم يحضر درسًا في سنة ٧٠٢ هـ، ولم يكن بالكاملية، وإنما خرج إلى بستان خارج باب الخرق (٣) فأقام به إلى أن توفي في أوائل صفر سنة ٧٠٢ هـ.
قال العراقي:«ثم سألت تاج الدين عبد الرازق شاهد الخزانة - وكان مخصوصا بخدمة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، فذكر نحو ذلك، وأن الشيخ أقام ضعيفًا مدة شهرين أو أكثر، إلى أن توفي بالبستان»(٤) وقال العراقي أيضًا عن شيخه: ذكر لي أنه وجد سماعًا له على الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، بحديث مسند، فسألته:«من أي كتاب؟ فقال من «سنن أبي مسلم الكجي»، قلت له: فالطبقة بخط من؟ قال: بخط الشيخ تقي الدين نفسه،
(١) يعني ليس مكتوبا عليه بيانًا لا بالسماع ولا بغيره. (٢) أي التحفظ في تلقي الحديث عنه بإسناده. (٣) يعرف حاليا بباب الخلق بالقاهرة. (٤) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٦، ١٣٧ و «لسان الميزان» ج ٦ ترجمة/ ٢٧١ و «الدرر الكامنة» ج ٥/ ١٢٣.