فقد ذكر الغزالي حديث «أقرب الناس منى مجلسا يوم القيامة، إمام عادل» فاقتصر العراقي على عزوه لأبي القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب له، من حديث أبي سعيد الخدرى، وقال: من رواية عطية العوفي، وهو ضعيف، عنه يعني عن أبي سعيد، ثم قال: وفيه أيضا: إسحق بن إبراهيم الديباجي، ضعيف أيضا (١).
فكتاب الترغيب والترهيب للأصبهاني مع كونه مصدرًا أصليا، وهاما، لكنه غير مشهور، خاصة بالمقارنة بما سيأتي من المصادر الأخرى الأصلية لهذا الحديث، كما أن سند الحديث عند الأصبهاني يعتبر شديد الضعف، لوجود راويين ضعيفين فيه
في حين أن هذا الحديث قد أخرجه من حديث أبي سعيد، بنحوه، كل من الترمذي في جامعه (٢) وأحمد في مسنده (٣) والبيهقي في سننه الكبرى (٤) وشعب الإيمان (٥)، وليس في أسانيدهم (إسحق بن إبراهيم الديباجي)، وإنما جميعهم رووه من طريق «عطية العوفي» فقط وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه
وخلاصة حال «عطية العوفي» أنه ضعيف من جهة ضبطه، ورمى بالتشيع،
(١) ينظر الإحياء مع المغني ٣/ ٣١٥ (٤) والترغيب والترهيب للأصبهاني ٣/ ح (٢١٨٩) تحقيق أيمن شعبان. (٢) كتاب الأحكام/ برقم (١٣٢٩). (٣) ينظر المسند ٣/٢٢، ٥٥. (٤) ينظر السنن ١٠/ ٨٨ (٥) ينظر الشعب ٦/ حديث (٧٣٦٦).