للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - من الأمثلة التي يدل سياقها على أن المقصود «بالأصل» هو الإسناد، ما ذكره الغزالي بقوله: وفي خبر آخر: إن الأطفال يجتمعون في موقف القيامة عند عرض الخلائق للحساب .. فذكر الخبر مطولا.

فقال العراقي: لم أجد له أصلا يعتمد عليه (١) وقد ذكر الشارح قول العراقي هذا، دون تعقب، وذكر أن صاحب قوت القلوب - وهو أبو طالب المكي - أورد الحديث بطوله، وقال في بدايته: وروينا في خبر غريب … وساقه.

فبهذا يتضح أن المتن قد ذكر عند صاحب القوت على أنه خبر مروي، ولكن لم يذكر له إسنادا، فيحمل قول العراقي السابق عن الحديث، على أنه لم يجد له إسنادا.

وذكر الغزالي من الحديث القدسي: لقد طال شوق الأبرار إلى لقائي (الحديث).

فقال العراقي: لم أجد له أصلا، إلا أن صاحب الفردوس خرجه من حديث أبي الدرداء، ولم يذكر له ولده في مسند الفردوس إسنادا (٢).

وذكر الشارح قول العراقي هذا، وأقره (٣).

فمقصود العراقي هنا كما ترى أنه لم يجد للحديث إسنادا، مطلقا، وإن كان وجد متنه، في كتاب الفردوس على أنه حديث من رواية أبي الدرداء، مرفوعا (٤).


(١) ينظر الإحياء ومعه المغني ٢/٢٧، ٢٨ حديث رقم (١).
(٢) الإحياء مع المغنى ٣/٨ حديث (٢).
(٣) الإتحاف ٧/ ٢٢١.
(٤) ينظر الفردوس لأبي شجاع الديلمي ٥/ حديث (٨٠٦٧) ط دار الكتب العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>