للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالزهري وابن عيينة وحماد بن زيد، وابن المبارك، وأبي سعيد الحداد، وغيرهم (١).

وأيضا إذا وجد للحديث سند، ولكن وجد فيه، أو في المتن، أو فيهما، ما يقتضي النكارة أو الوضع، أو شدة الضعف، فيمكن وصفه بأنه ليس له أصل، وقد تقدم إطلاق البخاري والترمذي الوصف على ما له إسناد، ولكنه منكر لا يصح، ومن باب أولى إذا لم يوقف للحديث على سند ولا متن باعتباره حديثا.

وعليه، فعندما يوصف الحديث في هذا التخريج بأنه «ليس له أصل» بدون قيد يوضح المراد، فإنه ينظر في السياق الوارد فيه وصف الحديث بهذا، ويحدد على أساسه مقصود العراقي بأنه لا أصل له.

أما إذا قيد العراقي الوصف بقيد معين مثل قوله: ليس له أصل في الحديث المرفوع (٢) أو لم أجد له أصلا بهذا اللفظ (٣) فيكون المقصود ما أفاده القيد المذكور.

٢ - أن مراد العراقي بكتب الأصول في عبارته التي ذكرها في المقدمة، يعني الكتب التي يذكر فيها الحديث مرويا بسند مؤلفه، سواء كان الإسناد مقبولا أم مردودا، كما سيتضح من الأمثلة الآتية بعد.


(١) تنظر الكفاية للخطيب/ باب ذكر ما احتج به من ذهب إلى قبول المراسيل/ ٣٩١ - ٣٩٤ وشرح العلل لابن رجب ١/ ٥٦ - ٦٠.
(٢) المغنى مع الإحياء ٢/ ٢٣١ حديث (١) وأقره الشارح ٦/ ٣٥١، وينظر مثال آخر في المغنى مع الإحياء ٤/ ٣٥٢ حديث (٣) وأقره الشارح ٧/١٠، ٨.
(٣) المغني مع الإحياء ٤/ ٣٤١ حديث (٢) وأقره الشارح ٩/ ٦٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>