للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثالث: اثر العراقي ولقاءة والمالية في مصطلح على السنة وعلو حالها

فالمسألتان الأولى والثالثة وضعهما في مبحث بعنوان «أصح كتب الحديث» (١) وذلك موافق لمضمونهما.

والمسألتان الثانية والرابعة وضعهما في مبحث أيضًا بعنوان «الصحيح الزائد على الصحيحين» وهو أيضًا موافق لمضمونهما، وبذلك كان موفقًا في هذا التقسيم والترتيب وتلافي ما في كتاب ابن الصلاح من جمع المسائل بغير ترابط ولا ترتيب مناسب.

ومن ذلك أيضًا: أن ابن الصلاح ذكر النوع الرابع من أنواع الإجازة وهو «الإجازة للمجهول بالمجهول» وقال في أولها: ويتشبث بذيلها الإجازة المعلّقة بالشرط، وبيَّنهما معًا في مبحث واحد (٢)، وتبعه على هذا آخرون من شيوخ العراقي وأقرانه (٣).

أما العراقي فإنه فصل في الألفية الإجازة المعلقة بالشرط، وجعلها نوعًا خامسًا من أنواع الإجازة فقال:

والخامس التعليق في الإجازة … بمن يشاؤها الذي أجازه (٤)

ثم قال في شرحه: «النوع الخامس: الإجازة المعلقة بالمشيئة، ولم يُفرد ابن الصلاح هذا بنوع، وأدخله في النوع الذي قبله، وقال: فيه جهالة وتعليق


(١) «الألفية» / ١٧٠.
(٢) «مقدمة ابن الصلاح» / ١٨٤ - ١٨٦.
(٣) انظر «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ ١٢٠ و «محاسن الاصطلاح» للبلقيني مع مقدمة ابن الصلاح/ ٢٦٨ - ٢٧٠.
(٤) «الألفية» / ١٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>