للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

برواية عدل ضابط عن مثله إلى منتهى السند من غير شذوذ ولا علة قادحة، فهو صحيح، والراوي من حيث كذا مقبول، ومن حيث كذا مردود، أو متوقف فيه».

أما الجزئيات التي تنطبق عليها هذه القواعد من أنواع السنن وأفراد الرواة، ووصف كل منها بأنه صحيح أو مردود، فهي موضوع علم الحديث رواية وعلم رجال الحديث (١) فهو بالنسبة لعلم الحديث رواية، مثل أصول الفقه بالنسبة لعلم الفقه (٢) ولذلك يُسمَّى أيضًا علم أصول الحديث أو الأثر

وأما حقيقة الرواية عمومًا: فهي نقل السنة أو غيرها من العلوم النقلية، كالتواريخ والشعر، والمراد بها في التعريف: نقل السنة وما يتعلق بها. والراوي هو الذي ينقل الحديث بإسناده.

وشروط الرواية تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل: من سماع أو عرض أو إجازة بكتابة أو مشافهة، ونحو ذلك.

وأنواعها: الاتصال والإنقطاع ونحوهما.

وأحكامها: القبول أو الرد أو التوقف، وحال الرواة: العدالة والجرح، وشروطهم في التحمل والأداء: كالتمييز والضبط والعدالة ونحو ذلك.

وأصناف المرويات: المصنفات، كالمسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها، أحاديث أو آثارًا أو أشعارًا وغيرها.


(١) «حاشية العدوي على شرح الشيخ زكريا الأنصاري لألفية العراقي» ورقة ٢٧ أ، ٢٨ أ مخطوط بدار الكتب المصرية.
(٢) شرح «الديباج للمذهب» لمثلا حنفي ص ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>