التي انتشرت وشاعت ورووها عنه لتلاميذهم، ونسجوا على منوال بعضها. مثال ذلك: نظمه في العشرة المبشرين بالجنة حيث قال:
وأفضل أصحاب النبي مكانة … ومنزلة من بشروا بجنان
سعيد زبير، سعد عثمان عامر … علي، ابن عوف، طلحة العمران
وقد تلقاهما عنه ولده ولي الدين، وكتب بخطه: وأنشدني سيدي والدي حافظ الإسلام أبو الفضل عبد الرحيم من لفظه لنفسه: .. وذكر البيتين، ثم قرأهما من خطه، ونقلهما تلميذه ابن خطيب الناصرية في مجموعه مع غيرهما (١).
وقد نسج على منوالهما ابن حجر تلميذ العراقي فقال:
لقد بشر الهادي من الصحب زمرة … بجنات عدن كلهم فضلا اشتهر
سعيد، زيد، سعد، طلحة، عامر … أبو بكر، عثمان، ابن عوف، علي، عمر (٢)
كما أن من هذه المتفرقات ما قد سبق العراقي لنظم معناها، مثال ذلك قوله في آداب طالب الحديث:
إذا قرأ الحديث علي شخص … وأمل مبيتي ليروج بعدي
فماذا إنصاف لأني … أريد بقاءه ويريد فقدي
فقد سبقه لمعناه الحافظ الذهبي حيث يقول:
(١) انظر المجموع المذكور نقوله لما قرأه بخط ولي الدين أبي زرعة ابن العراقي. (٢) «الفهرست الأوسط» لمحمد بن طولون الحنفي ورقة ٢٢٣ أ.