للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسناد الحديث بأنه لا بأس به، مقصود به عدم ضعفه. وقد تابع العراقي على هذا شارح الإحياء (١) والشيخ أحمد بن الصديق الغماري دون تعقب منهما (٢).

لكن هذا متعقب بما ذكره السيوطي من عزو الحديث إلى ابن لال والبيهقي في الشعب، كلاهما من حديث أبي هريرة، ثم ذكر أن البيهقي ضعفه (٣).

وحكم العراقي على كثير من الأحاديث بأن «إسنادها جيد» وقد ذكر غير واحد من أهل الاصطلاح أن (الجيد) بمعنى (الصحيح)، وذكر بعضهم: أن الناقد الخبير من المحدثين، لا يعدل عن لفظ (صحيح) إلى لفظ (جيد) إلا لنكتة تظهر له في سند الحديث، أو متنه، تجعله يراه في درجة أقوى من الحسن لذاته، ولكن لا يبلغ درجة الصحيح لذاته، فيطلق عليه وصف (جيد)، وبذلك يكون الوصف به أنزل من الوصف بالصحيح، وأعلى من الوصف بالحسن (٤)

وعليه يكون حكم العراقي على الإسناد بأنه جيد، يقتضي أن الحديث في نظره، صالح للاحتجاج به، بدرجة أقوى من الحسن في الجملة.

وقد يتفق حكمه بهذا مع غيره، وقد يختلف.


(١) ينظر الإتحاف ٥/ ٢٣٠.
(٢) ينظر فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب/ للغماري - بتحقيق الشيخ حمدى السلفي ١/ ٤٩٩ - ٥٠٠.
وينظر أيضا: المغني مع الإحياء ٣/ ٨٩ (٢) و ٤/ ٩٦ (١) و ١٩١ (٥).
(٣) ينظر كنز العمال للمتقي الهندى ٩/ حديث (٢٦٢٤٤).
(٤) ينظر تدريب الراوي للسيوط ١/ ١٧٧ - ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>