فقد ذكر حديث:(إن سياحة أمتى الجهاد) وعزاه إلى أبي داود في السنن من حديث أبي أمامة، ثم قال: وإسناده جيد (١).
وذكر السيوطي الحديث في الجامع الصغير، وعزاه إلى أبي داود والحاكم في المستدرك، والبيهقي في الشعب، ورمز له السيوطي بالصحة.
وعلق عليه المناوي في الفيض، فذكر أن الحاكم قال: صحيح، وأقره الذهبي، وأن النووي في رياض الصالحين والعراقي قالا عن الحديث: إسناده جيد (٢).
وذكر العراقي حديث: إنَّ الله ي سأل العبد حتى يقول: ما منعك إذ رأيت المنكر في الدنيا، أن تنكره؟ (الحديث) وعزاه إلى ابن ماجه، من حديث أبي سعيد الخدري، ثم قال: بإسناد جيد (٣) وأقره الشارح (٤) لكن المناوي نقل عن شيخ العراقي وهو الحافظ العلائي قوله عن هذا الحديث: إسناد لا بأس به (٥).
وهذه العبارة بمعنى: إسناده حسن، كما قدمت توضيحه.
وعليه يكون حكم العراقي على إسناد هذا الحديث أعلا من حكم شيخه العلائي.
وعند مراجعة إسناد الحديث عند ابن ماجه (٦) نجد رجاله متفق على توثيقهم،
(١) ينظر المغني مع الإحياء ٣/ ص ٤١. (٢) ينظر الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير ٢/ ٤٥٣ والمستدرك للحاكم ٢/ ٧٣. (٣) المغني مع الإحياء ٢/ ٢٢٩ (٢). (٤) ينظر الإتحاف ٦/ ٣٤٦. (٥) ينظر فيض القدير للمناوي ٢/ ٢٦٢ حديث (١٧٦٦). (٦) سنن ابن ماجه - الفتن (٤٠٦٦) ط الأعظمي.