عدا رجلين اختلف فيهما: أحدهما: محمد بن فضيل بن غرزوان قال الذهبي: ثقة (١) وقال ابن حجر: صدوق، عارف، رُمي بالتشيع (٢).
وثانيهما: نهار العَبْدِي: قال الذهبي: ثقة (٣) وقال ابن حجر: صدوق (٤).
وعلى ضوء هذا الاختلاف يمكن توجيه اختلاف حكم العراقي عن حكم شيخه العلائي.
وقد لاحظت مواضع أخرى، يعتبر حكم العراقي فيها بالجودة، أو بالحسن، فيه توسع، أو خطأ.
فقد ذكر حديث ابنة بشير بن سعد أنها قدمت طعاما يسيرا، فأطعم النبي ف منه أهل جيش، وعزاه إلى البيهقي في دلائل النبوة، من طريق محمد بن إسحق حدثنا سعيد بن ميناء، عن ابنة بشير بن سعد، به، ثم قال: وإسناده جيد (٥) وأقره الشارح (٦) ومن المعروف أن ابن إسحق، قد رجح غير واحد من العلماء، قبل وبعد العراقي: أن حديثه الذي يُصَرِّح فيه بما يدل على الاتصال كما هنا، ولم تكن له علة أخرى، يكون حسنا لذاته، ومن يصحح له كابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، فلأنهم يعتبرون كل من يحتج به من الرواة، فحديثه صحيح، وبذلك يعتبرون الحسن نوعًا من الصحيح (٧).
(١) الكاشف ٢/ ترجمة (٥١١٥). (٢) التقريب (٦٢٢٧). (٣) الكاشف ٢/ (٥٨٨٢) (٤) التقريب (٧١٩٥). (٥) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٣٨٤ (٦) (٦) الإتحاف ٧/ ١٦٩ - ١٧٠. (٧) ينظر الرواة المختلف فيهم للمنذرى في آخر الترغيب والترهيب ٥/ ٣٣٠ وما بعدها ط =