«لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه … وزدتها علما تراه موضعه»(١)
وقد شارك العراقي في انتهاج الزيادة على كتاب ابن الصلاح غيره، ممن تناولوا الكتاب نظما أو نثرا، لكن العراقي كما سيظهر من المقارنة، قد يتفق أو يختلف عن الآخرين، في نوعية الزيادات ومواضعها وكميتها، تبعا لآرائه الخاصة في علم المصطلح ومبلغ علمه فيه.
التقسيم الشكلي لزيادات العراقي وحصر مواضعها:
وقد قسم العراقي زياداته من حيث الشكل الذي وردت به في الألفية إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: ميزه بكلمة (قلت) في أوله، مثل قوله في مبحث «التدليس»:
وقد أحصيت مواضع هذا النوع فوجدتها ٢٦ موضعا في جميع الألفية وهذا يناقض قول العراقي في شرحه: إنه ميز أكثر الزيادات بكلمة (قلت) هذه (٣)، لأن باقي الزيادات الأخرى أكثر من ذلك بكثير، كما سأذكره بعد.
وثانيها: ما اعتبره متميزا بنفسه عند من له معرفة بالفن، وذلك لكونه محكيا عن أحد المتأخرين عن ابن الصلاح، كالإمام النووي وابن دقيق العيد، أو لكونه تعقيبا عليهم، أو على ابن الصلاح، وقد أحصيت مواضع هذه الزيادة في كل الألفية فبلغ أهمها ١٤ موضعا.