للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وثالثها: ما لم يميزه بكلمة «قلت» وليس مما تميز بنفسه، وقد قال في أول شرحه: إن ذلك وقع في مواضع يسيرة رأيت أن أجمعها لتعرف، وسرد منها ١٤ موضعًا (١)، لكنه في الحقيقة لم يستوعبها، بل جمع ما نشط له حين كتابة مقدمة الشرح، وترك عددًا مساويًا لما ذكر تقريبًا، اعتمادًا على التنبيه على ذلك خلال الشرح، في مواضعه (٢). وقد تتبعت أهمه في تضاعيف الشرح فوجدته في ١٣ موضعًا، وبذلك يكون مجموع المواضع التي وردت فيها أهم زيادات العراقي على كتاب ابن الصلاح يبلغ ٦٦ موضعًا.

أنواع زيادات العراقي: وقد بحثت ما زاده في تلك المواضع تفصيليًا فتبين لي أن مضمونه العلمي يتنوع إلى الآتي:

أ - زيادته على ما ذكره ابن الصلاح أو غيره في الموضوع:

ذلك أن هناك موضوعات رأى العراقي أن ابن الصلاح وغيره تركوا جوانب أو نقاطًا هامة منها، فأضافها هو في الألفية تتميمًا للفائدة معتمدًا على بحثه واطلاعه الواسعين، وعلى فهمه واستنباطه ومشاهداته بحيث وصل حلقة علم المصطلح وتطبيقه بين عصره وعصر ابن الصلاح وما قبله.

ب - تقسيمه الحديث العزيز إلى صحيح وغيره: فمن أمثلة ذلك أن ابن الصلاح ذكر انقسام كل من الحديث المشهور والغريب إلى صحيح وغير صحيح (٣) ولم يقسم الحديث العزيز إلى ذلك، وتبعه على هذا الخوبي في


(١) المرجع السابق جـ ١/٨، ٩.
(٢) انظر «النكت الوفية» للبقاعي/ ٧ ب.
(٣) «مقدمة ابن الصلاح» ٢٦٣، ٢٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>