ثم قال في شرحه:«إن وصف الحديث بكونه مشهورًا أو غريبًا أو عزيزا لا ينافي الصحة ولا الضعف، بل قد يكون مشهورًا صحيحًا، أو مشهورًا ضعيفًا، أو غريبًا صحيحًا، أو غريبًا ضعيفًا، أو عزيزا صحيحًا، أو عزيزا ضعيفًا».
ثم نبه على ما زاده في هذا فقال:«ولم يذكر ابن الصلاح كون العزيز يكون منه الصحيح والضعيف، بل ذكر ذلك في المشهور والغريب فقط»(٤).
ويعتبر بيان العراقي لانقسام الحديث العزيز إلى صحيح وغير صحيح، من استنتاجه الخاص الذي أثبته بالبحث والمطالعة في مصادر السنة المختلفة وبذكره له في الألفية يندفع ما يتبادر إلى الذهن عند الرجوع إلى كتاب ابن الصلاح، أو من تبعه، أن كون الحديث عزيزا قد ينافي الصحة أو الحسن أو
(١) «نظم أنواع علوم الحديث»، للخوبي نوعي ٣٠، ٣١. (٢) انظر «تقريب النووي بهامش التدريب» ٤/ ٣٦٩، ٢٧٦ و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير ١٦٥، ١٦٧ و «المقنع» لابن الملقن ٣/ ١٠٣، ١٠٥ و «محاسن الاصطلاح» بهامش «مقدمة ابن الصلاح» ٣٨٩ - ٣٩٦. (٣) «الألفية» / ٢١٣. (٤) «فتح المغيث» للعراقي ج ٢/٤، ٣.