يُصرّح في نفس الألفية بتسميتها، كما فعل في بعض ما عني بتسميته من مؤلفاته، لكنه قال في إجازته لتلميذه ابن حجر كما قدمنا:« .. وقرأ علي الألفية المسماة بـ «التبصرة والتذكرة» من نظمي» (١).
فنص بذلك على وصفها بـ «الألفية»، وتسميتها بـ «التبصرة والتذكرة». أما في مقدمة شرحه المتوسط لها فقد قال بعد بيان ضرورة العناية بمعرفة علم المصطلح: «وقد نظمت فيه أرجوزة ألفتها ولبيان اصطلاحهم ألفتها (٢) فأطلق عليها «أرجوزة»»، وكذلك قال في آخر شرحها المذكور:« .. وكملت هذه الأرجوزة بطيبة … »(٣).
وأشار في عبارته السابقة بقوله:«ألفتها» الأولى، إلى عدد أبياتها أي جعلتها ألفا (٤)، وعليه يكون قوله:«أَلْفتُها» الثانية بمعنى نَظَمْتُها. وصرح في آخر بعض النسخ التي قُرئت عليه من شرحه لها بتسميتها بالألفية فقال: «قرأ علي هذا الشرح على (الألفية) في علم الحديث .. الخ» (٥).
وقد نتج من تعدد تسمية العراقي لها على هذا النحو، تعدد الأسماء التي تذكر بها في المجال العلمي والتاريخي عند النقل عنها أو التعريف بها، كما تعددت عناوين نسخها الخطية والطباعية، وتعدد تبعا لذلك ما تذكر به في
(١) «الجواهر والدرر» ٥/ ٥٢ أ، ب. (٢) «فتح المغيث» للعراقي جـ ١/٦. (٣) «فتح المغيث» للعراقي جـ ٤/ ١٦٤. (٤) انظر «النكت الوفية» للبقاعي/ ٣ أ، و (حاشية ابن قطلوبغا الحنفي على شرح العراقي المتوسط) للألفية/ ٣٩ أ. (٥) انظر آخر نسخة الشرح برقم (٨٤) مصطلح بمكتبة الأزهر.