فهارس مكتبات العالم التي هي من مفاتيح البحث الهامة والمتداولة، وقد جعل هذا التعدد في الاسم بعض المختصين بدراسة السنة، فضلا عن غيرهم يعدون هذه الألفية كتابين، لا كتابًا واحدًا كما سنذكره.
لهذا رأيت لزوم بحث تسميتها وتتبع ورودها في أهم المصادر العلمية المتداولة والتعريف بأهم النسخ الخطية التي تحمل عناوينها وتسميتها المتعددة لتتضح الحقيقة ويرتفع اللبس لدى الباحثين من بعدي، فتسميتها بـ «الألفية» و «الأرجوزة» مرجعه للمنهج الشكلي، والكمي في تأليفها، فقد صاغها العراقي في قالب شعري، على وزن أحد بحور الشعر العربي المعروفة وهو بحر الرجز (١). ولذلك أطلق عليها «الأرجوزة» كما بلغت كميتها ألف بيت مزدوج حيث جعل العراقي آخر الشطر الأول في جميعها، مثل آخر الشطر الثاني مثل قوله في مقدمتها:
«من بعد حمد الله ذي الآلاء … على امتنان جل عن إحصاء»(٢)
وما كان كذلك يُسمَّى «مشطور الرجز» ويُعدُّ كل شطر بيتا مستقلا على المختار عند العروضيين (٣).
وبذلك كان عدد أبياتها ألف بيت مزدوج، وسميت لذلك بـ «الألفية» ويعد هذا الاسم أشهر ما أطلق عليها، وعرفت به في الوسط العلمي، منذ عصر المؤلف، ورغم أن له ألفيتين أخريين في غير المصطلح كما سيأتي، إلا
(١) انظر: «فتح الباقي بشرح ألفية العراقي»، للأنصاري/ ٣ ب. (٢) انظر «الألفية»، ص ١٦٩. (٣) انظر «المختصر الشافي على متن الكافي»، للشيخ محمد الدمنهوري ص ٢٠.