إدريس الخولاني، كان يقول: قال حذيفة: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة. وروى البخاري ومسلم وأبو داود، من رواية شقيق عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، ما ترك فيه شيئًا يكون في مقامه إلى قيام الساعة، إلا حدث به، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، ونسيه من نسيه، قد عَلِمَهُ أصحابي هؤلاء (الحديث).
ثم أعقب الزبيدي هذا كله بقوله: قاله العراقي، ثم علق على الشطر الثاني من الأثر وهو «فكان عمر وعثمان .. إلخ» فقال: فروى السنة - خلا أبا داؤد - من رواية شقيق عن حذيفة قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله ﷺ في الفتنة؟ قلت: أنا (الحديث)، وختم هذا أيضًا بقوله: قاله العراقي. فيعتبر هذا، وما قبله، من نقول الزبيدي التي ذكر أنه ينقلها عن (التخريج الكبير) وإن كان لم يصرح بذلك، كما أوضحته في طريقة نقله عن هذا التخريج (١).
وسيأتي أيضًا في المبحث التالي مثال آخر لتخريج العراقي للآثار الموقوفة على الصحابة، مع بيانه سبب تخريجه له بما يدل على أنه في هذا التخريج الكبير ليس من شرطه تخريج الآثار.
تم الجزء الثالث من «كتاب الحافظ العراقي وأثره في السنة» ويليه الجزء الرابع وأوله: شرط العراقي في «تخريجه الكبير» مقارنا بغيره من أشهر معاصريه