للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «الهم والحزن» (١) وهكذا نجده خرج في الكبير أصلا لجملتين من الحديث، بدلا من جزمه في الصغير بأنه لم يجد لجميعه أصلا

وأما الآثار: فقد وردت في «الإحياء» موقوفة على الصحابة، أو من دونهم، كالتابعين، فالعراقي لم يلزم نفسه بتخريجها، بل أخرج بعضها زيادة عن شرطه في هذا التخريج، كما سيأتي توضيحه في المبحث التالي لهذا؛ ولكنه مع ذلك خرج بعض تلك الآثار لفائدة يراها، خاصة ما يوجد شاهد له في المرفوع.

فمن ذلك: أن الغزالي في الباب السادس من كتاب العلم ١/ ٨٣ قال: وكان حذيفة أيضا قد خُصَّ بعلم المنافقين، وأُفْرِد بمعرفة علم النفاق وأسبابه، ودقائق الفتن، فكان عمر وعثمان، وأكابر الصحابة يسألونه عن الفتن العامة، والخاصة. ولم يتعرض العراقي لتخريج هذا في تخريجه الصغير للإحياء، ولكن الزبيدي في «الشرح» ١/ ٤٢٩ علق على الشطر الأول من هذا الأثر، وهو اختصاص حذيفة بعلم النفاق والمنافقين، فقال: رورى مسلم من رواية قيس ابن أبي حازم عن عمار، أخبرني حذيفة قال: قال النبي : في أصحابي اثنا عشر منافقا، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، وروى البخاري من رواية زيد بن وهب عن حذيفة قال: ما بقي من أصحاب هذه الأمة، ولا من المنافقين، إلا أربعة .. (الحديث). وروى أبو داود من رواية قبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال: قال حذيفة: ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا، والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا، يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا، إلا قد سماه لنا باسمه، واسم أبيه، واسم قبيلته، وروى مسلم، من رواية أبي


(١) «إتحاف السادة المتقين» جـ ١/ ٤٢٢

<<  <  ج: ص:  >  >>