للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحابة ، فمن دونهم، كالتابعين، وغيرهم، ويطلقها أيضًا على أقوال، وكتب، وأحوال الأنبياء السابقين، وأقوامهم، وخاصة بني إسرائيل وأنبيائهم، ويطلقها كذلك على أقوال الحكماء والصالحين، وحكاية أحوالهم.

وقد تكون عبارة الغزالي دالة على أنه يقصد «بالخبر» الحديث المرفوع، مثل قوله: وأما الأخبار، فقد قال .. كذا (٢).

وقد تكون عبارته مطلقة، مثل قوله: وفي الخبر كذا .. ويسوق الكلام، دون عزوه إلى أحد (٣)، ويترك تمييز المرفوع من غيره إلى خبرة القارئ.

فإذا عرفنا ذلك، أصبح تعبير العراقي في عنوان الكتاب بـ «الأخبار» يفيد بظاهره، وعمومه: أن العراقي تصدى لتخريج الأخبار المذكورة في كتاب «الإحياء»، عمومًا، بمختلف تلك الأنواع السابق الإشارة إليها.

في حين أن واقع ما تضمن الكتاب تخريجه، أخص من ذلك بكثير، وقد انتبه العراقي نفسه إلى هذا، فذكر خلال الكتاب ما يقيد هذا الإطلاق العام في العنوان، ويفيد أن مقصوده الأصلي بـ «الأخبار» في عنوان الكتاب، نوع واحد منها فقط، وهو الأحاديث التي يصرح الغزالي برفعها، أو يشير إلى الرفع بعبارة ظاهرة مثل: مَضَتِ السُّنة بكذا (٤)، وما عدا ذلك، فإنه قد يخرجه؛ تحصيلا لفائدة خاصة، يمكن للقارئ المتأمل أن يلحظها في موضعها، وقد يصرح العراقي في بعض المواضع بالفائدة التي دعته إلى تخريج ما ليس


(٢) «الإحياء»: ٢/ ٦٣
(٣) ينظر «الإحياء»: ٢/ ٨٦، ٨٧، ٩٢.
(٤) «الإحياء» ٤/ ٢٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>