للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد تعقب الزبيدي العراقي في الموضع الأول بقوله: قلت: بل رواه أبو نعيم في الحلية بلفظ: يا معاذ … (الحديث) وفيه: إن المؤمن ليسأل يوم القيامة عن جميع سعيه، حتى عن كحل عينيه (١) وفي الموضع الثاني أعاد الشارح تعقبه السابق مع بعض تصرف (٢) أقول: والحديث فعلا في الحلية لأبي نعيم، يرويه بسنده، في موضعين، من طرق عن معاذ، وأحد الموضعين باللفظ السابق ذكر الزبيدي له (٣) ويلاحظ أن كتاب الحلية أيضا من المصادر التي رجع العراقي إليها كثيرا في تخريجه هذا، فسبحان من لا يسهو، ولا يغفل. كما أن مما يؤيد كون العراقي لم يكن اعتماده في هذا التخريج على عمل رفيقه وتلميذه الهيثمي في ترتيب أحاديث الكتب أو جمع زوائدها، كما تقدم ذكر ذلك والجواب عنه.

لأن كتاب «الحلية» قد قام الهيثمي بتجريد أحاديثه ثم ترتيبها على الأبواب، وكان العراقي هو الذي يوجهه في ذلك وغيره من مؤلفاته كما تقدم في ترجمته ضمن تلاميذ العراقي.

فكان مقتضى استعانة العراقي بعمل الهيثمي في هذا، أن يحصل منه على تلك الرواية المسندة للحديث في موضعين من الحلية، كما تقدم، بدلا من نفيه الجازم بأنه لم يجد لها إسنادا، كما سبق ذكره.


(١) الاتحاف ١٠/٢٥.
(٢) الاتحاف ١٠/١٠٣.
(٣) تنظر الحلية ١/٢٦، ١٠/٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>