للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجدتها بعد البحث والمقارنة، تمتاز عنها بعدة مميزات، أهمها: تناول كثير مما أغفله عامة الشارحين للألفية قبله من ألفاظها ومضامينها العلمية، وتناول ما أودعه الطوخي في حاشيته بالتحقيق، والاستدراك، والقطع في بعض ما لم يقطع فيه برأي، وتناول ما لم يتناوله من شرح الأنصاري، خاصة وأنه ألف تلك الحاشية بعد دراسة تفصيلية للشرح.

وقد بين العدوي بنفسه ما دعاه إلى تأليفها، ومنهجه فيها، فقال: «وبعد فيقول الفقير إلى الله تعالى، عليّ الصعيدي العدوي المالكي: لما تفضل المولى الكريم بحضور هذا الكتاب «يعني شرح الأنصاري» من أوله إلى آخره وأخذه عن المشايخ الثقات، وإجازتهم به، وبمطالعته مع الإخوان، وظهر شيء مما يتعلق بحل الشرح، أحببت أن أضعه، مع ما أضمه إليه من كتب هذا الفن، ومن حاشية شيخ شيوخنا الشيخ العلامة الورع الزاهد، الشيخ منصور الطوخي، مشيرًا إليه بمادة «هـ. طخ» في أوراق، تذكرة لنفسي ولمن هو قاصر مثلي» (١).

ومن نماذج تلك الحاشية:

أن العراقي في الألفية نسب نفسه إلى الأثر بقوله: «عبد الرحيم بن الحسين الأثري» (٢) فقال الأنصاري: «الأثري»: نسبة إلى الأثر وهو الأحاديث مرفوعة أو موقوفة، وإن قصره بعض الفقهاء على الموقوفة (٣) فقال العدوي: «قوله مرفوعة: أي إلى النبي حقيقة، وهو ظاهر، أو حكما كأن يقول.


(١) انظر الحاشية/ ١ ب.
(٢) و الألفية» / ١٦٩.
(٣) و فتح الباقي، ٢ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>