الأحكام، في مجالس تسعة، آخرها بمكة المشرفة، في ثاني صفر سنة ٧٧٦ هـ، وأجزت له أن يرويه عنى، وما يجوز لي، وعنى روايته، متلفظًا، كتبه مؤلفه عبد الرحيم بن الحسين بن العراقي (١) وباخر إحدى نسخ الكتاب أيضا إجازة من العراقي به لتلميذ آخر غير ولده أبي زرعة (٢).
كما ذكر العراقي أيضا أنه لما أكمل هذا الكتاب، وحفظه ابنه أبو زرعة، طلب حَمْلَهُ عنه جماعة من الطلبة الحملة أهـ (٣) يعنى طلب منه جماعة من طلاب الحديث المجدين في تلقيه بأسانيده، أن يرويه لهم بأسانيده، حتى يؤدوه لغيرهم (٤).
وسيأتي ذكر من عرض الكتاب على العراقي بعد حفظه له.
٣ - وقد اتصل أثر الكتاب حفظا ورواية، ودراية على يد أبرز تلاميذ العراقي فمن بعدهم.
فنجد الحافظ السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) أبرز تلاميذ الحافظ ابن حجر، يذكر أنه سمع على ابن حجر بقراءة غيره، قطعة من أول تقريب الأسانيد المختصر بقراءة المسمع - يعنى ابن حجر- لجميعه، على مؤلفه الزين العراقي (٥).
فمن هذا يظهر أن الحافظ ابن حجر خلال تلمذته للعراقي بمصر وملازمته له
(١) ينظر تقريب الأسانيد/ ١٧٦/ الطبعة الأولى. (٢) ينظر خاتمة الطبعة الأولى لتقريب الأسانيد/ ١٨٠. (٣) ينظر طرح التثريب ١/١٤. (٤) وينظر خاتمة الطبعة الأولى لتقريب الأسانيد/ ١٨٠ ففيها إجازة لناسخها سنة ٨٥٩ برواية الكتاب عمن رواه بسنده إلى العراقي ورفيقه الهيثمي. (٥) ينظر ثبت السخاوى/ ضمن مجموع/ ق ١٧٨/ ب.