قد قرأ عليه جميع كتاب تقريب الأسانيد هذا في نسخته المختصرة، ثم أسمعه لطلابه بقراءة أحدهم عليه، وأن السخاوي ممن سمع قطعة من الكتاب حينما قرئ على شيخه ابن حجر، وبذلك اتصل سند العراقي بمروياته في الكتاب التي من أصح الصحيح، إلى الجيل الثالث بعده من الحفاظ والمشيدين.
٤ - وأما حفظ الكتاب، فتقدم تقرير العراقي أن ابنه أبا زرعة قد حفظه، وممن حفظه وعرضه على العراقي تلميذ آخر وهو أحمد بن يعقوب بن أحمد ابن عبد المنعم، الأطفيحي (١) ثم القاهري، الأزهري، الشافعي، ويعرف بابن يعقوب، وهو صهر العراقي على ابنته زينب.
وقد حدث ابن يعقوب هذا، وسمع منه الأئمة، وكانت ولادته بالقاهرة سنة ٧٥٦ هـ ووفاته سنة ٧٩٠ هـ (٢).
٦ - وممن حفظه أيضا: عبد الرحيم بن محمد بن محمد التقى، أبو الفضل، ابن المحب، القاهري، الشافعي، ويعرف بالأوجاقي، وقد ولد سنة ٨٢٥ هـ وتوفى في أوائل جمادى الآخرة سنة ٩١٠ هـ (٣).
٧ - ومن آثار الكتاب في مؤلفات علوم السنة، نجد أن أبا زرعة ابن العراقي في تكملته لـ «طرح التثريب، في شرح التقريب» كما سيأتي، قد أكثر النقل من زوائد النسخة الكبرى للتقريب في مواضع متعددة، للاستشهاد بما في تلك الزوائد في الغالب، أو للتعقب في بعض الأحيان (٤).
(١) نسبة إلى إحدى القرى المصرية القريبة من القاهرة تسمى «أطفيح». (٢) ينظر الضوء اللامع للسخاوي ٢/ ٢٤٥. (٣) ينظر الضوء اللامع ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ وشذرات الذهب ٨/٤٥ - ٤٦ وفيات سنة ٩١٠ هـ. (٤) ينظر تحديد عدد من مواضع النقل فيما سبق. مبحث «تأليف الكتاب في نسختين».