في تخريجه للإحياء، الذي يعتبر من أوائل مؤلفاته. ثم جاء الزبيدي في شرحه للإحياء، ونقل من الكتاب الحديث السابق بإسناد الصابوني، من ثلاثة طرق عن أنس ﵁، وذكر أن الصابوني بعد إخراج الحديث من تلك الطرق قال: هذا حديث غريب لم أكتبه إلا من هذا الطريق، عن هذا الشيخ. يعنى شيخه أبو سعد الرستمي (١).
وقال الزبيدي: وقد رأيت الحافظ العراقي اختصر «المائتين» في نحو عشر ورقات، فذكر هذا الحديث فيما رأيته بخطه (٢).
فلعل العراقي بعد اطلاعه على كتاب «المائتين» بدا له أن يختصره، فيحذف الحكايات والقصائد الشعرية أو الكثير منها، ويقتصر على ذكر الأحاديث بأسانيد الصابوني، ثم كلامه عن درجاتها، ولطائف أسانيدها بنحو كلامه عن الحديث السابق.
وبذلك جاء هذا المختصر في نحو عشر ورقات، بخط العراقي، وقد وقف الزبيدي على تلك النسخة التي بخط العراقي ونقل منها، كما ترى. وقد توفى الزبيدي سنة ١٢٠٥ هـ.
فدل هذا على وجود تلك النسخة حتى هذا العصر القريب، ولكني لم أقف عليها ولا على غيرها بعد البحث، كما أنى لم أجد من ذكر هذا الكتاب من مؤلفات العراقي غير الزبيدي في كلامه السابق، والموثق بالاطلاع على الكتاب بنفسه، ونقله منه، وبيان أن النسخة التي وقف عليها بخط العراقي نفسه.