من شيوخ العراقي وصورة أقرب ما تكون إلى الكمال الحصيلته الدراسية عبر السنين الطوال الحافلة بنشاطه العلمي في الحل والترحال، داخل مصر وخارجها كما أوضحنا.
ولم أقف كذلك حتى الآن على من نهض بعد ابن حجر لتنفيذ منهجه المذكور بصورة أو بأخرى، ولهذا فإني سأقدم هنا جهدًا بديلا عن ذلك ببيان أهم المصادر التي تضمنت ذكر شيوخ العراقي وبيان حصيلته الدراسية بعد بحثي لها واستفادتي منها: ١ - مؤلفات العراقي نفسه في رجال السنة المتأخرين كما سيأتي بيانها بعد.
٢ - مؤلفاته التي خرَّج فيها الأحاديث بسنده عن شيوخه مثل كتاب «الأربعين حديثا العشارية الإسناد» وكتاب «محجة القرب إلى محبة العرب» و «الأمالي الحديثية» وغير ذلك مما سيأتي في محله.
٣ - معجم شيوخ الحافظ ابن حجر السابق الإشارة إليه، وهو المسمى بـ «المجمع المؤسس بالمعجم المفهرس»(١) سواء في الترجمة الخاصة بالعراقي (٢) أو في أثناء تراجم غيره من شيوخ ابن حجر المعاصرة غالبهم له ومشاركتهم له في الدراسة، بحيث نجد في ترجمة أول من ذكره ابن حجر من شيوخه، رواية العراقي المسند الدارمي ورغبة طلاب السنة في سماعه منه (٣).
بينما لا نجد ذلك في ترجمته الخاصة بنفس المجمع ولا غيره.
(١) انظر قائمة المراجع. (٢) من ص ١٧٦ - ١٩٣. (٣) «المجمع» ٠/٥.