للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكرته أولا هو الصواب الذي ذكره والي، وكانت وفاته عندنا بالخانقاه الطشتمرية ظاهر القاهرة.

وقد نُسِب هذا الذيل إلى العراقي ولده أبو زرعة وتلميذه ابن حجر فقال في ترجمة البياني: وخرج له ابن رافع مشيخة، وذيل عليها شيخنا العراقي، وتبعه على ذلك صاحب «كشف الظنون» (١) وسيأتي كلام أبي زرعة بن العراقي، وقد وصف البياني بما يوضح استحقاقه لعمل مشيخة، ثم التذييل عليها، فقد قال ابن حجر: إنه أحضر مجلس الحديث في الثالثة من عمره (٢)، وقال أبو زرعة ابن العراقي: إنه مسند معمر، محب للرواية (٣)، وهذا يدل على تمتعه بعلو الاسناد، وكثرة الشيوخ والمرويات، ومن هنا كان جديرا بجمع شيوخه، وتخريج مروياته ليستفاد بها، كما فعل ابن رافع ومن بعده العراقي، وقد ذكر أبو زرعة بن العراقي تأليف والده هذا باسم «الفهرست» مع الإشادة بشكله ومضمونه فقال: وعمل له والدي فهرستا حافلا مفيدا، توفي - يعني والده - قبل إكماله/ ذيل العبر لأبي زرعة (١/ ١٨٨). ومعروف أن «الفهرشت» و «المشيخة» بمعنى واحد (فهرس الفهارس للكتاني ١/ ٦٨ - ٦٩).

أقول: ولعل وفاة العراقي قبل إكمالها هو الذي جعل روايتها عن البياني توجد من غير طريق العراقي كما سيأتي مع كون العراقي من تلاميذ البياني، كما أنه من دلائل فائدة هذه المشيخة أو الفهرست وأثرها في الرواية رغم اكتمالها، ما ذكره الكتاني، حيث ذكر روايته لها من طريق شمس الدين


(١) «كشف الظنون» / ١٦٩٦.
(٢) «الدرر الكامنة» / ج ٣/ ٣٨١.
(٣) «ذيل أبي زرعة» وفيات سنة ٧٦٦ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>