هذا الحديث في الإحياء (١) فذكر العراقي في تخريجه له، قول ابن العربي في سراج المريدين: إنه حسن صحيح، ثم قال: وضعفه ابن الجوزى (٢) وقد جمعت طرقه في جزء (٣) ومقتضى هذا أنه ألف هذا الجزء قبل فراغه من التخريج المختصر للإحياء الذي ذكر فيه هذا، وتاريخ فراغه منه متقدم كثيرا عن تاريخ أماليه المصرية هذه.
فلعله كان مؤلفا من قبل، ثم بدا له أن يمليه ضمن تلك الأمالي، حيث إنه تكلم عن الكتاب نفسه في كتاب آخر.
وهو رده على موضوعات الصغاني كما سيأتي في موضعه.
وقد أشار إلى أن ما أورده في هذا الجزء قد رواه بإسناده كما هو المعروف في عامة أماليه.
فقد ذكر أبو الحسن الصغاني هذا الحديث ووصفه بالوضع فذكر العراقي أنه قد سبقه إلى ذلك ابن الجوزى ثم تعقبهما بقوله: قلت: وقد رويناه من حديث جماعة من الصحابة، يحصل من مجموعها أنه حديث حسن، رواه أبو نعيم في الحلية (٤) والبيهقي في شعب الإيمان (٥) والخطيب في تاريخ بغداد (٦) من حديث أنس. ورواه القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب سراج المريدين، وقال عقبه: إنه حديث حسن صحيح.
(١) الإحياء مع المغنى ٤/ ٤٣٤. (٢) ينظر الموضوعات لابن الجوزى ٣/ ١٧٤١ - ١٧٤٣. (٣) المغنى مع الإحياء ٤/ ٤٣٤. (٤) حلية الأولياء ٣/ ١٢١ ترجمة و عاصم بن سليمان ٤. (٥) شعب الإيمان للبيهقي ح (٩٨٨٥ و ٩٨٨٦). (٦) تاريخ بغداد ١/ ٣٤٧.