ونسب هذا الجزء أيضاً للعراقي تلميذه ابن فهد (٢)، ونسب إليه تلميذه ابن حجر وغيره، مع تقرير أنه من ضمن أماليه الحديثية كما سيأتي.
ولم أقف على شيء من نسخ هذا الكتاب، ولكن وقفت على بعض نصوصه، كما سيأتى، وهي تفيد أن موضوع هذا الجزء هو جمع طرق الحديث المذكور برواياته عن جماعات من الصحابة، مع سوق طرقهم بإسناد العراقي عن شيوخه، والكلام على درجته. على ضوء ما توافر له من طرقه. وكلام العراقي السابق في تعقبه للصغاني وابن الجوزى يفيد أيضا ذلك.
أما السخاوى فقد ذكر الحديث وعزاه إلى البيهقي في الشعب، والقضاعي من حديث يزيد بن هارون عن عاصم الأحول، عن أنس، به مرفوعا، وصححه أبو بكر بن العربي.
وقال العراقي في أماليه: إنه ورد من طرق يبلغ بها رتبة الحسن، ولم يصب ابن الجوزى في ذكره في الموضوعات، وتبعه الصغاني (٣)، وذكر السيوطي نحوا من ذلك وعزاه إلى العراقى في أماليه (٤).
وبهذا نجد تصريح السخاوى بأن العراقي قد أورد الحديث في أماليه، ونقل عنها كلامه السابق عن درجته. فأفاد ذلك وقوفه بنفسه على موضع الحديث في تلك.
(١) رسالة العراقي في الرد على موضوعات الصغاني/ ٢٠٩/ ب مخطوط. (٢) ذيول التذكرة/ ٢٣١. (٣) المقاصد الحسنة للسخاوى/ حرف الميم حديث (١٢٠٩) ط الخشت. (٤) الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي/ حديث (٤١٧) أما في اللآلئ ٢/ ٤١٥ فلم يصرح بأن النقل المذكور من أمالي العراقي وإنما ذكر أنه من الجزء الذي جمعه العراقي في طرق الحديث، وتبعه ابن عراق كما في تنزيه الشريعة ٢/ ٣٦٤.