الأحاديث التي أملاها، وهو لفظ (الشجنة) وبين الراجح في ضبطه. وهذا من المطالب العلمية الهامة التي يطلب تحققها في الأمالي (١).
١٠ - أورد العراقي في خاتمة هذا المجلس ثلاثة أبيات شعرية من نظمه، في معنى الرحمة التي اشتمل المجلس على الأحاديث المتعلقة بها، لاشتمال أوائل كلمات الفاتحة على (الرحمن والرحيم). فدل ذلك على ما قدمته عن شخصية العراقي العلمية من تمتعه بموهبة شعرية بجانب اختصاصه الحديثي، وأيضا في ذكره لهذه الأبيات توفية بما استحسنه المحدثون من ختم مجلس الإملاء ببعض الإنشادات الشعرية المفيدة (٢).
١١ - في هذا المجلس أيضا أورد العراقي بعض الروايات من مصادر حديثية، تعتبر حتى الآن مفتقدة أو عزيزة النسخ الخطية، فقد ذكر إحدى الروايات من مسند محمد بن يحيى بن أبى عمر العدني (ت ٢٤٣ هـ)(٣) وقد كان في حياة العراقي موجودا بعض نسخه الكاملة، حتى أتيح للحافظ ابن حجر قراءة معظمه على شيخه العراقي، ثم أخرج زوائده ضمن كتابه المطالب العالية (٤) لكننا اليوم لا نعرف له نسخة خطية في مكتبات المخطوطات عموما المفهرسة. كما ذكر أيضا إحدى الروايات من كتاب فوائد أبي الحسن علي بن الحسن الخلعي المتوفى سنة ٤٩٢ هـ (٥) ونسخها الخطية تعتبر عزيزة المنال حاليا.
(١) ينظر تدريب الراوي ٢/ ٥٨٠. (٢) ينظر التدريب ٢/ ٥٨١. (٣) السير ١٢/ ٩٦. (٤) مقدمة المطالب العالية/ المسندة بتحقيق الأخوين الكريمين/ غنيم عباس، وياسر إبراهيم ١/٤٧، ٥٠. (٥) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٣٠.