للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد قال في تخريجه الصغير: (أخرجه مسلم من حديث أسامة ابن زيد) (١).

أما في الكبير فذكر أن الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني في الكبير وابن أبي شيبة في المصنف، من حديث جندب ابن عبد الله البجلي رفعه، ثم قال: وهكذا هو في الجزء الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم بلفظ: فهلا شققت عن قلبه؟، وفي اسناده شهر بن حوشب، وثقه أحمد وابن معين، وتكلم فيه غيرهما.

ثم قال العراقي: «والحديث عند مسلم، وليس فيه: «هلا شققت عن قلبه» ويروى عن أسامة بن زيد، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، وكذا مالك في الموطأ، والإمام أحمد، وابن أبي شيبة، والعدني، في مسانيدهم، وأبو عوانة في صحيحه، وابن حبان، والحاكم، والطحاوي، والبيهقي، كلهم من رواية ظبيان - واسمه حصين بن جندب - عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسى من ذلك، فذكرته للنبي فقال: قال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: قلت يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه، حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فمازال يكررها حتى تمني أني أسلمت يومئذ. والحديث عند البخاري أيضًا، ولكن ليس فيه قوله: «أفلا شققت عن قلبه؟» (٢) وبالتأمل يظهر لنا أن العراقي خرج الحديث في التخريج الصغير من مصدر واحد هو صحيح مسلم، ومن طريق صحابي واحد هو أسامة بن زيد رضي الله


(١) «المغني عن حمل الأسفار» بهامش الإحياء ج ١/٢٥.
(٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ١٥٤، ١٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>