للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه يُطلق على ما رُتّبَت فيه أسماء الشيوخ على حروف المعجم فقط، ولهذا قال الحافظ ابن حجر: «إن المشيخات في معنى المعاجم، إلا أن المعاجم يُرتّب المشايخ فيها على حروف المعجم في أسمائهم، بخلاف المشيخات» (١).

وبين أيضا أن المشيخة ما تضمَّن شيوخ الشخص وأحوالهم، وتفصيل مروياته عنهم، بالسماع، أو بالإجازة، سواءً في موطنه أو خارجه (٢).

وذكر السخاوي أيضا أن ما جُمِع فيه شيوخ شخص مخصوص، يُسمّى معجما، وهو ما يكون مرتبا على الحروف، أو مشيخة، وهو أعم من ذلك، وقد يكون مرتبا على البلدان، وهو قليل بالنسبة للأولين (٣)، وقد يكون الشخص هو الجامع لشيوخه بنفسه كالطبراني في «معجمه الأوسط» (٤)، وابن الجوزي في «مشيخته» (٥)، والحافظ ابن حجر في «معجم شيوخه» (٦)، وقد يجمعهم له غيره، كما فعل العراقي لبعض شيوخه فيما يأتي، وقد تجمع مشيخة أو معجم لأحد العلماء، ثم يسمع من شيوخ آخرين، أو يُوقف بمزيد من الاطلاع والبحث في مروياته، على وجود شيوخ آخرين، لم تشملهم مشيخته، أو معجمه، فيجمعون في كتاب آخر، يُعد ذيلا على سابقه، وقد


(١) «المعجم المفهرس» له/ ٨٤ أ (مخطوط).
(٢) «الضوء اللامع» جـ ١/ ١٤٣.
(٣) «الإعلان بالتوبيخ» / للسخاوي/ ضمن «علم التاريخ عند المسلمين» لروزنتال/ ٦٠٥.
(٤) «الإعلان بالتوبيخ» ٢/ ٦٠٧
(٥) «المعجم المفهرس» لابن حجر/ ١٦ ب (مخطوط).
(٦) «يسمى المجمع المؤسس للمعجم المفهرس» وتوجد منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (٤٥٣) مصطلح الحديث:

<<  <  ج: ص:  >  >>