السدوسي عن أنس، رويناه في كتاب الأدب للبيهقي بلفظ:«لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس»(١).
ثم قال العراقي: وأخشن هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٢) ثم قال: وقد أورد الرافعي في أماليه من حديث ثوبان مرفوعا: إن أرفعكم درجة في الجنة أشدكم رحمه للعامة.
وعقب على هذا بقوله: فلم أستحسن إيراده في الإملاء، لأن فيه خمسة رجال على الولاء ما بين ضعيف وكذاب، ومجهول، فإنه من رواية خالد بن الهياج بن بسطام عن أبيه عن الحسن بن دينار عن الخصيب بن جحدر عن النضر وهو ابن شُفى عن أبى أسماء، عن ثوبان، والحسن بن دينار والخصيب متهمان بالكذب.
ثم قال: وذكرت بدله حديث أنس المتقدم.
ثم أخرج العراقي بسنده حديثا آخر من طريق سليمان التيمي عن قتادة عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: أرحامكم أرحامكم.
وقال: هذا حديث صحيح، أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣) هكذا.
وقال: وقد رواه الرافعي في أماليه من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: صلوا أرحامكم فإنه أبقى لكم في الدنيا والآخرة، ولم يقل:«في مرضه»
(١) ينظر الأدب للبيهقي/ حديث (٤٤) باب في تراحم الخلق. (٢) الثقات ٤/ ٦١ ولم يذكر من حاله شيئا، ولا ذكر له راويا غير عبد المؤمن بن عبيد الله. (٣) الإحسان ٢/ حديث (٤٣٦).