كما ذكر ضبط كلمة (شِجْنَة) بالحروف، وذكر الخلاف في ضبط حرف الشين، وقرر أن الصحيح من الأوجه كسرها.
ثم بين معناها اللغوى، والمعنى المقصود بها في الحديث، وبين أن لفظ الرحم مشتق من لفظ الرحمن، وقال: ويؤيده قوله تعالى في الحديث الصحيح: أنا الرحمن وهي الرحم، شققت لها من اسمى.
ثم أخرج العراقي بسنده حديثا آخر مشتملا على لفظ «الرحيم»، وذلك من طريق أبي يعلى الموصلى بسنده إلى سنان بن سعد عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم، قالوا يا رسول الله، كلنا يرحم، قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه، يرحم الناس كافة (١).
ثم قال: هذا حديث حسن غريب، وسنان بن سعد، قيل فيه: سعد بن سنان، وقيل سعيد بن سنان، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال: حدث عنه المصريون وهم يختلفون فيه، وأرجو أن يكون الصحيح: سنان بن سعد، قال: وقد اعتبرت حديثه، فرأيت ما روى عن سنان بن سعد، يشبه أحاديث الثقات، وما روى عن سعد بن سنان، وسعيد بن سنان، فيه المناكير، كأنهما اثنان.
ولم يكتب أحمد حديثه لاضطرابهم في اسمه، وقال النسائي: منكر الحديث (٢)
ثم قال العراقي: قلت: ولم ينفرد به سنان بن سعد؛ بل تابعه عليه أخشن
(١) ينظر مسند أبي يعلى ٦/ ٢٥٠ حديث (٤٢٥٨). (٢) ينظر ثقات ابن حبان ٤/ ٣٣٦ والتهذيب ٣/ ت (٨٧٧).