للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِتَتَبُّعِ انتقاله من المُتَقَدِّم إلى المُتَأَخِّر، وهو ما يعرف بالمنهج التاريخي في البحث، ونَبَّهَ على وَهْمِ بعض العلماء وتضاربهم، وَرَدَّ ذلك، مُبَيِّنَا ما ظهر له بشأنه، وبين من المؤلفات ما خَصَّ بعض الموضوعات بباب كامل، كما رَجَّح، واختار، من الآراء ما لم يرجحه أو يختاره غيره، ورد ما لم يرتضه.

وكلُّ عمل من هذه الأعمال العلمية التي تَجَلَّتْ في هذا المثال، له نظائر عديدة، تَبَيَّنْتُها خلال البحث التفصيلي المقارن لعامة الشرح، ومن يراجعه يجد مِصداق ذلك، ثم إن ما قرره في مسألة قبول الجرح والتعديل هذه، عندما نقارنه ونتتبع أثره نجد العراقي يلتقي فيه مع ما قرره شيخه ابن كثير (١) وقرينه البلقيني (٢) مع توسعه كثيرًا عنهما في عرض الآراء وبحثها، كما نجد العلماء من بعده، حتى عصرنا الحاضر، قد سلكوا مسلكه هذا، في العرض والبحث، وتناقلوه عنه، مع إضافة ما بدى لهم (٣)، ونسب السيوطي إلى العراقي والبلقيني تصحيح الرأي الرابع (٤).

تم الجزء الثاني من «كتاب الحافظ العراقي وأثره في السنة» ويليه الجزء الثالث وأوله: «رجوع العراقي عن بعض آرائه الواردة في الشرح، ورأيه في تقليد الغير».


(١) انظر «اختصار علوم الحديث» له/ ٩٤، ٩٥.
(٢) «محاسن الاصطلاح» / ٥٤٢.
(٣) «فتح المغيث» للسخاوي جـ ١/ ٢٨٠ - ٢٨٥ و «قطر الدرر» / ١٤ ب، ١٥ أ و «فتح الباقي» للأنصاري ٥٨ ب، ٥٩ أ و «الرفع والتكميل» للكنوي/ ٢٧ - ٣٧.
(٤) «تدريب الراوي» له/ ٢٠٣، ٢٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>