للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لذلك، فصدرت به كلامي في شرح الألفية، ثم تبين لي أنه وهم، أو خلاف مرجوح، وأن الصواب ما ذكره المصنف» ثم بين دليل الصواب الذي تبين له قائلا: فقد وقع كذلك مكنى في (صحيح مسلم) في كتاب المغازي من رواية غيلان بن جرير عن أبي قيس بن رياح عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: (من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات، ميتة جاهلية) الحديث (١)، ولم يقع مكنى بـ (أبي قيس) في موضع من الصحيح إلا هنا، عند مسلم، وله عند مسلم حديث آخر في (الفتن، وقع فيه مسمى غير مكنى، وهكذا كناه البخاري في (التاريخ الكبير)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)، ومسلم في (الكنى)، والنسائي في «الكنى»، وأبو أحمد الحاكم في (الكنى)، وابن حبان في (الثقات)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف»، والخطيب في كتاب «المتفق والمفترق»، وابن ماكولا في الأكمال)، و «صاحب المشارق»، وغيرهم.

ثم انتقل إلى بيان المصدر الأساسي للخطأ الذي وقع فيه هو مع غيره، وحاول استنتاج مبعثه فقال: (وفي المؤتلف والمختلف) للدارقطني: أن جرير بن حازم كناه - يعني أبا رباح - كذلك، وبه جزم المزي في (الأطراف)، ولم أر أحدا من المتقدمين كناه أبا رباح، ولكن المزي تبع صاحب (الكمال) في ذلك، وكأن سبب وقوع الوهم في ذلك، أن لهم شيخا آخر يسمى زياد بن رياح أيضًا، وهو بصري كالأول، ولكنه متأخر الطبقة عن ذلك، رأى أنسًا وروى عن الحسن البصري، وكنية هذا أبو رياح، كما كناه البخاري في


(١) هو هكذا في كتاب الإمارة باب الأمر بلزوم الجماعة من (صحيح مسلم) (طبعة دار الشعب ج ٦/٢٠، ٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>